السيد عبد الحسين اللاري

425

تقريرات في أصول الفقه

السابق إلّا الظنّ به أو مجرّد ثبوته في الظاهر ؛ إذ فساد الدليل لا يوجب فساد الدعوى . ومنها : وجوب حفظ أقوال علماء العصر وحصرها وضبطها كحفظ الأخبار ، صونا للدليل القطعي عن الاضمحلال والانعدام . ومنها : عدم جواز الحكم والفتوى عند إمكان البحث والاطّلاع على آراء علماء العصر إلّا بعد البحث والاطلاع ، لئلّا يخالف الدليل القطعي ، أو يعدل مع التمكّن منه إلى الظّنّي ، ولأنّ ذلك من جملة الأدلّة ، فلا بدّ من الفحص عنه كما يجب عن غيره . ومنها : أنّ الاجتهاد الذي عبارة عن الأخذ بمقتضى الأدلّة الاجتهادية لواجدها والرجوع إلى مقتضى الأدلّة الفقاهتية والأصول العملية المقررة لفاقدها إن كان أمرا ممنوعا نهض المنع إلى جميع الموارد وانسدّ باب الاجتهاد رأسا ، وتبدّل بانفتاح باب اللطف في جميع الموارد ، وإن كان أمرا مقبولا تأتّى في جميع الموارد حتى في الموارد الأربعة المدّعى فيها اللطف وانسدّ باب اللطف رأسا ؛ إلّا أنّ مرجع ذلك إلى بطلان أصل طريقة اللطف لا بطلان ما يلزمه وراء بطلان أصل طريقيته ، كما هو حال سائر اللوازم المتقدّمة كما لا يخفى على المتأمل . الطريقة الثالثة لاستكشاف الإجماع عن قول المعصوم : هو التقرير الذي أوجبه السيّد صدر الدين على الإمام ولو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، في ما إذا اتفقت الامّة على حكم لم يكن في الكتاب والسنّة المقطوع بها ما يدّل على خلافه ، حيث قطع بحجّية ذلك الحكم وكشفه عن تقرير المعصوم إيّاهم بواسطة أنّه لو لم يرض به من حيث إنّه الحكم الواقعي لوجب عليه ردعهم ولو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعد علمه باقتحامهم عليه وتمكّنه من ردعهم عنه ، وحيث ثبت عدم ردعهم بالفرض وتمكّنه من الردع بظهوره ، أو